الإمام مالك

52

موطأ الإمام مالك ( مؤسسة زايد )

فالتفت هاشم إلى مالك ، فقال : أصلحك اللَّه إن تكن حاجة أو أمر تأمر به انتهيت إلى طاعتك ، ووقفت عند أمرك ، وفرحت بذلك في نادي قومي ، وسُدتُ به على عشيرتي ، أستودعك اللَّه ، فإن طاعتك فرض ، وقولك حكم . أستودعك اللَّه . قال مالك : مثل هذا طلب العلم ، ردّوه ، فبعث في طلبه ، فأُتي به ، فقرأ له ، ثم انصرف » « 1 » . الكتابة في درس الإمام مالك رحمه اللَّه قال أبو مصعب : « رأيت معناً - يعني ابن عيسى القزاز - جالساً على العتبة وما ينطق مالك بشيء إلا كتبه » « 2 » . وسئل يحيى القطان : هل كان مالك يملي عليك ؟ قال : « كنت أكتب بين يديه » « 3 » . وقال مصعب : « كان مالك يرى الرجل يكتب عنده فلا ينهاه ، ولكن لا يرد عليه ، ولا يراجعه » « 4 » . قال الشيخ محمد الطاهر بن عاشور : « وفي شرح القسطلاني على صحيح البخاري في مناقب عبد اللَّه بن سلام في ذكر زيادة في حديث أن عبد اللَّه بن سلام من أهل الجنة ، قال عبد اللَّه بن يوسف : إن مالكاً تكلم بقوله : وفيه نزلت هذه الآية : وَشَهِدَ شاهِدٌ عقب ذكر الحديث ، وكانت معي ألواحي فكتبت هذا ، فلا أدري قاله مالك ، أو في الحديث » « 5 » .

--> ( 1 ) ترتيب المدارك 1 : 161 - 162 . ( 2 ) تقدمة الجرح والتعديل للرازي ص 26 . ( 3 ) تقييد العلم ص 113 . ( 4 ) ترتيب المدارك 1 : 163 . ( 5 ) كشف المغطى ، محمد طاهر بن عاشور ص 35 .